السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
273
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
( أقول ) وجواب أبى بكر في صدر الحديث لليهود - لما قالوا له : صف لنا صاحبك - غريب جدا فإنهم قد سألوه أن يصف لهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وهو في مقام الجواب أخبرهم عن فضائل نفسه من أنه كان مع النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم في الغار وصعد معه جبل حراء ( الخ ) وكأنه في ذلك الوقت لم يحضره جواب غير ذلك وأن يرجعهم إلى علي بن أبي طالب عليه السلام واللَّه أعلم . باب في رجوع عمر إلى علي عليه السّلام وقوله المعروف : لولا علي لهلك عمر ونحو ذلك إن رجوع الخليفة عمر بن الخطاب في الوقائع المشكلة إلى علي عليه السّلام لا ينكره أحد وهى كثيرة ، نذكر لك هاهنا بعضها : ( صحيح أبى داود ج 28 ) باب المجنون يسرق أو يصيب حدا ( ص 147 ) روى بسنده عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : أتى عمر بمجنونة قد زنت فاستشار فيها أناسا فأمر بها عمر أن ترجم فمرّ بها على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : ما شأن هذه ؟ قالوا : مجنونة بنى فلان زنت فأمر بها أن ترجم ، قال : فقال : ارجعوا بها ، ثم أتاه فقال : يا عمر أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة عن المجنون حتى يبرأ وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبى حتى يعقل ؟ قال : بلى قال : فما بال هذه ترجم ؟ قال : لا شئ ، قال : فأرسلها قال : فجعل يكبر ( أقول ) ورواه في الباب بطرق أخر أيضا ، قال في بعضها : فجعل عمر يكبر .